اديب العلاف

71

البيان في علوم القرآن

السورة السورة لها معان متعددة منها : الإبانة لها من سورة أخرى وانفصالها عنها . . ومنها أنّها سميت سورة لشرفها وارتفاع قدرها لأنها قطعت من القرآن . . وقيل سميت كذلك لتمامها وكمالها « 1 » . والسورة تهمز أي تلفظ سؤرة ولا تهمز أيضا . . فمن همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء وهي قطعة من القرآن . . ومن لم يهمزها جعلها من المعنى نفسه ولكنه ابدل الهمزة واستغنى عنها بالواو فقط . . وقيل السورة بمعنى المرتبة لأن الآيات مرتبة فيها ترتيبا مناسبا من قبل منزل القرآن جل جلاله . . وقيل لارتفاع قدرها حيث تضم كلام اللّه تعالى في آياته الكريمة « 2 » . وقيل سميت بذلك لارتفاعها قدرا كما يرتفع السور عن الأرض لحمايتها . . ولأن قارئها يشرف منها على علم غير موجود عنده . . وجمع سورة سور بفتح الواو . . كما تجمع على سؤرات . وقيل الحكمة في تسوير القرآن سورا تحقيق كون السورة بمفردها معجزة من معجزات اللّه تعالى . . وكذلك الإشارة إلى أنّ كل سورة من القرآن هي نمط خاص بها مستقل بذاته . . وقيل في جعل سور القرآن أنّها أسهل حفظا وختما . . من أن يكون بقاء القرآن بابا واحدا « 3 » . . ومن معاني السورة أخذت

--> ( 1 ) القرطبي . ( 2 ) البرهان للزركشي . ( 3 ) الإتقان للسيوطي .